مسار دستوري عادي لتدقيق الممارسة العملية

3

عن تعديل الدستور عبر البرلمان، د. العايب :

اعتبر البروفيسور علاوة العايب، أستاذ القانون الدستوري، أن اجتماع البرلمان بغرفتيه في جلسة علنية بقصر الأمم بالجزائر العاصمة للتصويت على مشروع القانون المتعلق بالتعديل التقني للدستور، يندرج ضمن المسار الدستوري العادي المعتمد في الجزائر، ويهدف أساساً إلى سد بعض الثغرات وتدقيق مسائل إجرائية أفرزتها الممارسة العملية المنبثقة عن دستور نوفمبر 2020.

       وأوضح العايب، يوم أمس الأربعاء، خلال استضافته ضمن برنامج “ضيف الصباح” بالقناة الإذاعية الأولى، أن هذا الإجراء يتم وفق أحكام المادة 219 من الدستور، التي تمنح لرئيس الجمهورية حق المبادرة بتعديل الدستور، حيث يمر المشروع بنفس المسار الذي تمر به القوانين العادية، بداية بالتصويت عليه في المجلس الشعبي الوطني، ثم مجلس الأمة، قبل إقراره من طرف رئيس الجمهورية، الذي يمكنه كذلك عرضه على الاستفتاء الشعبي خلال أجل أقصاه خمسون يوماً من تاريخ المصادقة عليه.

       وأضاف أن المادة 221 من الدستور، الخاصة بالتعديل التقني والمنطبقة على المشروع الحالي، تنص على أنه إذا رأت المحكمة الدستورية أن التعديل الجزئي لا يمس بجوهر المبادئ العامة التي يقوم عليها المجتمع الجزائري، ولا بحقوق الإنسان والحريات، ولا بالتوازنات الأساسية بين المؤسسات الدستورية، فإنه يمكن اعتماده عبر البرلمان بغرفتيه بشرط حصوله على تأييد ثلاثة أرباع الأعضاء، أي ما يعادل 437 نائباً من أصل 582 عضواً، ليصبح نافذاً بعد نشره في الجريدة الرسمية.

         وكشف المتحدث أن البرلمان بغرفتيه قام، من الناحية الإجرائية، بتشكيل لجنة موسعة لإعداد تقرير تمهيدي حول مشروع التعديل، حيث تم انتخاب مكتب اللجنة والمصادقة على نظامها الداخلي تحسباً لعرض التقرير خلال جلسة علنية، عقب الاستماع إلى مداخلة ممثل الحكومة ورؤساء الكتل البرلمانية، قبل المرور مباشرة إلى عملية التصويت.

      وأشار إلى أن المشروع قُدم من طرف رئاسة الجمهورية عبر مدير الديوان بوعلام بوعلام بتاريخ 25 جانفي الماضي، كما عُرض مسبقاً على رؤساء الأحزاب السياسية بهدف النقاش والإثراء، مؤكداً أن التصويت سيتم على النص كاملاً بالموافقة أو الرفض دون مناقشة تفصيلية، وهو إجراء شبيه بطريقة التشريع بالأوامر الرئاسية في حالات غياب البرلمان.

التعليقات مغلقة.

Headlines
الاخبار::