قال، فضلا عن المقاربة التنموية، ذ. حيدوسي:
أكد أستاذ العلوم الاقتصادية أحمد الحيدوسي أن اجتماع اللجنة المشتركة العليا الجزائرية-النيجيرية المنعقد، أمس الاثنين، في نيامي، يعكس إرادة سياسية قوية لدى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ونظيره النيجري عبد الرحمن تياني، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية ومنحها بعداً استراتيجياً، خاصة في ظل الظروف الإقليمية التي تعرفها منطقة الساحل والصحراء.
وأوضح الحيدوسي، يوم أمس الثلاثاء، خلال استضافته ضمن برنامج “ضيف الصباح” بالقناة الأولى للإذاعة الجزائرية، أن هذا الاجتماع يجسد حرص البلدين على تجسيد المشاريع المتفق عليها خلال زيارة الرئيس النيجري إلى الجزائر يومي 15 و16 فبراير 2026، ويمثل خطوة عملية نحو تعزيز التعاون السياسي والأمني والاقتصادي وتطوير التجارة البينية بين الجزائر والنيجر.
وأضاف أن اللقاء يندرج ضمن مساعي البلدين لإطلاق مشاريع اقتصادية كبرى، في مقدمتها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، إلى جانب تنشيط المبادلات التجارية ودعم التكامل الإقليمي الإفريقي، وفق مقاربة تنموية نابعة من الإرادة الإفريقية لمواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تعرفها القارة.
مرحلة جديدة من التعاون والحوار الاستراتيجي.
وأشار ضيف الإذاعة إلى أن العلاقات الجزائرية-النيجيرية دخلت مرحلة جديدة ومتميزة تتجاوز إطار التعاون التقليدي بين دولتين جارتين، وتعكس رغبة حقيقية في تنفيذ مشاريع مشتركة تخدم مصالح الشعبين وتسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وأضاف أن هذا التوجه ينسجم مع مسعى البلدين لبناء تكامل اقتصادي استراتيجي يمكن أن يشكل نموذجاً قارياً، قائلاً إن الشراكة الثنائية أصبحت قائمة على رؤية بعيدة المدى تجمع بين التنمية والأمن الإقليمي.
وفي السياق ذاته، أبرز الحيدوسي أن الجزائر تسعى من خلال هذه الشراكة إلى لعب دور سياسي فاعل في بناء نظام إقليمي قائم على الاستقرار والتنمية في منطقة الساحل والصحراء، والانتقال من دور الممول إلى شريك أساسي ومساهم مباشر في تعزيز الأمن الإقليمي.
التعليقات مغلقة.