“بقصصه المخضرمة التي جمعت بين روحَي الماضي والحاضر، يطرح الكاتب قضايا مختلفة الشّكل والتّشكّل باختلاف حلقات الزّمن”.
كتاب ” جيــــــــــــلا ” للكاتب العربي المصري
“عبـد العليتم مبـارك“
بقلم– تونسي فوزية:
بأسلوبه السّردي المحكم يقدّم الكاتب مقاربة نقديّة تفوق البعد الحكواتي،لقضايا اجتماعيّة مختلفة باختلاف زمن وقوعها، ومدى تأثير البعد الدّيني على النّفسية الاجتماعيّة وأسباب صراعات الذّات من خلال مادون عن أنثاه ” جيلا ” التي قدّمت المرأة العربيّة بحقبها المختلفة.
في قالب أدبيّ بعيد عن الزّخرفة ، دون النّوايا و التّصرُفات الخلقيّة كاشفا حسنها من سوئها بين زمنَي الماضي والحاضر،مع تكرار بعض المشاهد وتشابه القصص لا للحشو بل بغرض التّأكيد على مدى خطورتها وكمّ الضّرر النّفسي والجسدي الذي قد يسبّبه،فاستهلً السّرد بما مضى من الأزمنة،وحسن النّوايا والاختيار بين لحظات الواقع.
جماليّة الحبّ بين رفوف المكتبات ومدى نجاح العلاقات لصدق الوعود، ليسير بنا للحاضر ويوقفنا خلف شاشات الهواتف والتعلّق بها دون الانتباه لما تغطّي من خداع وخيانات، مقدّما قصصا مختلفة تبيّن مدى فشل هذا النّوع من العلاقات وكيفية الاستغلال من ورائها والوعود الورديّة الكاذبة،خاصّة للمراهقات والقاصرات، مؤكّدا على كمّ التّحطّم النّفسي والانهيارات التي قد تواجهها الأنثى في مجتمعات لا ترحمها،ليحثّ على اللّجوء لله والهروب دوما نحو القبلة في أقصى درجات الضّعف، شغل النّفس ومصاحبة القلم و الكتاب بدل الاستسلام للفراغ لأنّه الدّافع الرّسمي للهاوية.
وللفطنة وتجنّب كلّ الشّبهات وجب عدم الابتعاد عن الدّين وتقوية النّفس بالإيمان.ليسدل ستار أحرفه وكلّه أمل أن يرى أعمدة النّور ودفء البيوت ناجحات مسرورات بإنجازاتهنّ.
هو الكاتب والرّوائي المصري“عبد العليم مبارك”من مواليد محافظة قنا بصعيد مصر،صاحب روايات:«سجايا، ماليل»وعدد من قصص الأطفال «النّظارة الجديدة،الابن السّعيد،السّنجوب الصّغير، تعال احكيلك»، كتاب« بهدوء، كن حيث تريد أنت، خد اقولك» وللكاتب عدّة مقالات في عدد من مواقع الصّحف المصريّة والعربيّة.
نقرأ له:
إذا ما انسلخ الخير من صاحبه،فإنّه يتحوّل إلى طاغية لا تهمّه الوسيلة، بل ما يهمّه فقط هو الحصول على كلّ ما يملأ عينيه ، ويشبع غرائزه بالغوص في المحرّمات ، والغرق في وحلها.
التعليقات مغلقة.